الميرزا جواد التبريزي

9

تنقيح مباني الحج

في أهله وماله ، وأن الحجّ المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلّا الجنّة ، وأنّ الحاج يكون كيوم ولدته أمّه ، وأنّه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيّئات إلّا أن يأتي بموجبه ، فإذا مضت الأربعة أشهر خلط بالنّاس . وأنّ الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف : صنف يعتق من النّار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذلك أدنى ما يرجع به الحاج . وأنّ الحاج إذا دخل مكة وكّل اللّه به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ثمّ قالا : أمّا ما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل » . وفي آخر : « وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتهم بنيانا فلا تنقضوه ، كفيتم فيما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون » . وفي آخر : « إذا صلّى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا ، أمّا ما قد مضى فقد غفر لك ، وأمّا ما يستقبل فجدّ » . وفي آخر : « إذا أخذ النّاس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف » . وفي آخر : « إن أردتم أن أرضى فقد رضيت » . وعن الثمالي قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليه السّلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه ؛ فكان متكئا فجلس وقال : « ويحك ! أمّا بلغك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع ؟ ! إنّه لمّا وقف بعرفة وهمّت الشمس ان تغيب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بلال ، قل للنّاس فلينصتوا . فلمّا أنصتوا قال : إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفورا لكم » . وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرجل مميل فاته الحج والتمس منه ما به ينال أجره : « لو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللّه تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاج . وقال :